السيد محمد تقي المدرسي

19

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الشرع بحيث ألقى الشرع احترامه ، ويعتبر فيه القصد الجدي ، فإذا كان من المزاح أو اللهو واللعب لا يحرم من حيث السب ، كما لا فرق في حرمته بين البالغ وغيره ، ولا بين الوالد والولد ، والزوج والزوجة ، والمعلم والمتعلم ونحوهما . ( مسألة 22 ) : يحرم السحر عملًا وتعليماً وتعلماً وتكسباً ، سواء كان ذلك بكتابة أو تكلم ، أو نفث أو عقد ، أو دخنة أو تصوير ، أثَّر ذلك في المسحور عقلًا أو قلباً أو بدناً أو مالًا أو نوماً أو إغماء ، حباً أو بغضاً أو نحو ذلك ، ويلحق به استخدام الملائكة وإحضار الجن والأرواح ونحو ذلك . ( مسألة 23 ) : لا بأس بحل السحر بالسحر إذا انحصر العلاج « 1 » به . ( مسألة 24 ) : تحرم الشعبذة « 2 » عملًا وتعليماً وتعلماً وتكسباً . ( مسألة 25 ) : يحرم الغش بما يخفى في البيع والشراء كشوب اللبن بالماء ، وخلط الجيد بالرديء مع كونه مخفياً من دون الإعلام به ، بل يصدق الغش على كل عيب قصد به التلبيس على المشتري مطلقاً . نعم لو كان العيب واضحاً وقصّر المشتري في التوجه إليه لا يكون من الغش ولا يجب الإعلام به . ( مسألة 26 ) : لا فرق في الغش بين ما إذا حصل بفعل البائع أو بغيره إذا باع المغشوش بقصد تلبيس الأمر على المشتري . ( مسألة 27 ) : الغش وإن كان حراماً ، لكن لا تفسد أصل المعاملة به . نعم لو كان الغش بإظهار الشيء على خلاف جنسه ، كبيع المموّه على إنه ذهب أو فضة ونحو ذلك بطل أصل المعاملة . ( مسألة 28 ) : الغناء حرام ، بلا فرق بين استعماله في كلام حق من قراءة قرآن أو دعاء أو غيره شعراً أو نثراً ، بل يتضاعف عقابه لو استعمله في ما يطاع به الله تعالى ، كقراءة القرآن ونحوها ، ويستثنى غناء المغنيات في الأعراس ، وإن كان الاحتياط في تركه ، وقد يستثنى مراثي المعصومين خصوصاً الحسين عليه السّلام ، ولا وجه له بل هو حرام فيها أيضاً . وكذا الحداء لسوق الإبل . ( مسألة 29 ) : كما يحرم الغناء ، يحرم استماعه أيضاً وتعليمه وتعلمه والاكتساب به ، ويحرم أخذ الأجرة عليه .

--> ( 1 ) وحتى عند عدم التوقف على احتياط . ( 2 ) إن اعتبرها العرف سحرا أو ترتب عليها ضرر أو مفسدة .